السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

84

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

العبادات إذا أذن صاحب الملك للغير في دخول ملكه وبالصلاة فيه ثمّ أمره بالخروج فإن كان الرجوع عن الإذن قبل التلبّس بما يحرم معه قطع الصلاة فإنّه يسوغ له الرجوع ، وإن كان بعد التلبّس بالصلاة ففي المسألة وجوه وأقوال « 1 » ذكرت في محلّها . ( انظر : صلاة ) وكذا الأمر إذا أذن من له الولاية على من حجّه أو اعتكافه مشروط بالإذن ، فإذا كان رجوعه بعد التلبّس بالإحرام أو وجوب الاعتكاف فليس له ذلك . ( انظر : حجّ ) وأمّا المعاملات فإنّه يجوز الرجوع عن الإذن في العقود الجائزة ، كالعارية والوكالة والشركة ونحوها ، إلّا ما خرج بالدليل كإعارة الأرض للدفن فإنّه لا يجوز الرجوع فيها بعد الدفن . كما يجوز أن يرجع المعير عن إذنه بالبناء أو الغرس أو الزرع متى شاء ، ولكن عليه أرش من حيث الإذن عند الإماميّة ، وقال الحنفيّة : لا يجوز رجوعه قبل الوقت ، ويقول الحنابلة والشافعيّة : إن أعاره أرضاً للزراعة فعليه الإبقاء إلى الحصاد « 2 » . والمراد من جواز الرجوع هو أنّ المأذون لا يجوز له الاشتغال بالعمل أو الانتفاع من العين ، كما أنّ المراد من عدم جواز الرجوع عدم ترتّب الأثر على الرجوع . إرادة أوّلًا - التعريف : الإرادة لغةً : المشيئة « 3 » . وقد استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي وفي معانٍ أُخرى

--> ( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 8 : 331 . ( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 381 . الحدائق الناضرة 21 : 497 - 498 . جواهر الكلام 25 : 204 ، 212 . مغني المحتاج 2 : 270 ، 273 ، 359 . المغني 5 : 229 . بدائع الصنائع 6 : 216 . ( 3 ) الصحاح 2 : 478 . لسان العرب 5 : 366 .